عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

190

نوادر المخطوطات

قال المؤلّف أطال اللّه علاه : وقد صرّعت هذه الأبيات جميعا وأثبتها في ديوان شعري ، وأنا ذاكر تصريع هذين البيتين لما فيهما من ذكر العصا . قال غفر اللّه له : أيرجو لي اللاحى من الحبّ مخلصا « 1 » * وقلبي إذا ما رضته بالأسى عصا ولو أن ما بي بالحصى فلق الحصى * إلى اللّه أشكو نية شقّت العصا هي اليوم شتّى وهي أمس جميع أطاعت بنا لبنى افتراء التكذّب * وصدّ التجنّى غير صدّ التجنّب « 2 » فيا لك من دهر كثير التقلب * مضى زمن والناس يستشفعون بي فهل لي إلى لبنى الغداة شفيع وقال المؤلّف أطال اللّه بقاءه أيضا أبياتا في ذكر العصا ، وهي : رمتنا الليالي بافتراق مشتّت * أشتّ وأنأى من فراق المحصّب « 3 » تخالفت الأهواء وانشقّت العصا * وشعّبنا وشك النوى كلّ مشعب « 4 » وقد نثر التوديع من كلّ مقلة * على كل خدّ لؤلؤا لم يثقّب المصراع الثاني من البيت الأول من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي واسمه حندج « 5 » ، والحندجة : الرملة الصغيرة « 6 » . وأول القصيدة :

--> ( 1 ) في الأصل : « من الذنب » ، والوجه ما أثبت من الديوان 364 . ( 2 ) في الديوان : « غير صد التعتب » . ( 3 ) ديوان أسامة 60 ومسالك الأبصار ج 10 ص 50 مصورة دار الكتب المصرية . المحصب : موضع رمى الجمار بمنى . ( 4 ) في الديوان والمسالك : « وشعبهم » . ( 5 ) عرف امرؤ القيس بلقبه هذا : امرؤ القيس . واسمه جندح بن حجر بن عمرو ابن الحارث . ويكنى أبا وهب وأبا الحارث ، ويلقب أيضا بذى القروح . والقيس في اللغة : الشدة وقيل هو اسم صنم ، قالوا : ولهذا كان يكره الأصمعي أن تروى : * يا امرأ القيس فانزل * وكان يرويه : « يا امرأ اللّه » . شرح أبى بكر لديوان امرئ القيس . ( 6 ) وقيل الرملة العظيمة ؛ وقيل رملة طيبة تنبت ألوانا من النبات .